نقل موقع “ليبانون ديبايت” عن الخبير الاقتصادي الدكتور محمد الفحيلي تأكيده أن على الحكومة مقاربة أي تعديل للرواتب بجدية وشفافية، تفاديًا لتكرار ما حصل بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب عام 2017، مشددًا على ضرورة تقييم قدرة الدولة الفعلية على تحمّل أي زيادات.
وأوضح الفحيلي أن الطرح المتداول حاليًا يتحدث عن تعديل الرواتب وجدولتها على سنوات عدة وصولًا إلى 24 ضعف الرواتب الحالية، لافتًا إلى أن تعديل الراتب يختلف عن تحسينه، إذ إن تحسين القدرة الشرائية يرتبط بتعافي الاقتصاد، وارتفاع النمو، وتراجع التضخم، وتحسن مالية الدولة والخدمات العامة.
وأشار إلى أن أي زيادة رقمية في الأجور اليوم لا تعني بالضرورة تحسنًا في القدرة الشرائية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية. واستشهد بوعد رفع رواتب المعاونين القضائيين 40 ضعفًا، معتبرًا أن هذا الطرح غير واقعي، إذ يفترض استمرار نسب تضخم مرتفعة حتى عام 2030، في وقت تُربط فيه الزيادات عادة بمؤشرات النمو الاقتصادي.
وشدد الفحيلي على أن الأولوية يجب أن تكون للحد من التضخم، وتوزيع الموارد بين إعادة إعمار ما دمرته الاعتداءات الإسرائيلية، وإعادة هيكلة القطاع العام، وما يرافقها من أعباء اجتماعية، إضافة إلى متطلبات إعادة رسملة مصرف لبنان بنحو ثلاثة مليارات دولار.
وختم الفحيلي بالتساؤل عمّا إذا كانت الدولة تمتلك إيرادات كافية لتمويل أي تعديل في الرواتب، وما إذا كان هذا التعديل يؤدي فعلًا إلى تحسين القدرة الشرائية، في ظل العوامل الاقتصادية والاجتماعية القائمة.

