في ظل شلل إداري واسع وإضرابات تطال القطاع العام والسجون، برزت زيارة وزير الدولة القطري محمد بن عبد العزيز الخليفي إلى بيروت كعامل أعاد بعض الأمل بإمكان تخفيف الأزمات، وفق ما أفادت جريدة “الأنباء الإلكترونية”، التي أشارت إلى أنّ الدوحة جدّدت التزامها دعم لبنان على أكثر من مستوى.
وبحسب “الأنباء الإلكترونية”، تزامنت الزيارة مع تصعيد إسرائيلي مستمر على الجنوب والبقاع، ومع مواقف أطلقها الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ربط فيها أي استهداف للمرشد الإيراني علي خامنئي بمواجهة مباشرة، ما أعاد طرح احتمال انزلاق لبنان إلى حرب “إسناد” جديدة.
وفي الإطار الرسمي، نقلت الصحيفة أنّ الخليفي التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، ورئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة، ورئيس الحكومة نواف سلام في السراي، عارضًا حزمة مساعدات تقارب 450 مليون دولار، تشمل قطاعات الكهرباء، التعليم، الصحة، دعم الجيش اللبناني، إضافة إلى مشاريع إنمائية واجتماعية.
من جهتها، أفادت صحيفة “نداء الوطن” أنّ الزيارة القطرية حملت رسائل سياسية واضحة، تؤكد استمرار الاهتمام العربي والدولي بلبنان، لكن ضمن معادلة تربط الدعم بقدرة الدولة على تنفيذ التزاماتها، ولا سيما في ما يتصل بالإصلاحات وبسط السيادة.
ونقلت “نداء الوطن” عن أوساط متابعة أنّ التقدم في تطبيق القرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية، وحصر القرار الأمني بيد المؤسسات الشرعية، من شأنه فتح الباب أمام انتقال الدعم من إطار المساعدات إلى الشراكات الاستثمارية المباشرة.
وبحسب معلومات أوردتها الصحيفة، فقد شكّلت الملفات السيادية والأمنية محورًا أساسيًا في المحادثات التي عُقدت في بعبدا والسراي، في ظل ربط واضح بين المسار الإصلاحي الداخلي وإمكان تدفّق الدعم الخارجي في المرحلة المقبلة.

