ذكرت صحيفة “النهار” أن الذهب تجاوز عتبة 5,000 دولار للأونصة، في مسار لم يكن وليد حدث سياسي عابر. فالتوترات الدولية والحروب والانقسامات في مراكز القرار العالمي ساهمت في رفع مستوى القلق، لكنها لم تكن العامل الوحيد وراء هذا الارتفاع.
وأشارت “النهار” إلى أن المستثمرين باتوا يتعاملون مع الذهب كأصل طويل الأمد، لا كأداة مضاربة سريعة، خاصة بعد المكاسب الكبيرة التي حققها المعدن الأصفر خلال عام 2025، والتي بلغت نحو 64%، قبل أن يواصل ارتفاعه مع بداية عام 2026 بنسبة تقارب 18%.
ولفتت الصحيفة إلى أن حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي عززت الطلب على الذهب، لكن تسعير الأسواق يعكس مخاوف أعمق تتصل بمتانة النظام المالي العالمي وتراجع الثقة بقدرة صناع القرار على إدارة الأزمات.
وبحسب “النهار”، يشكل الضغط المتواصل على الدولار الأميركي عاملًا أساسياً في هذا المسار، إذ أدى ضعف العملة إلى إعادة توجيه تدفقات رؤوس الأموال، في ظل إشارات على ابتعاد المستثمرين تدريجياً عن الدولار واعتماد الذهب كأداة تحوّط من الاضطرابات النقدية.
كما ربطت الصحيفة الاتجاه الحالي بترقّب الأسواق لموقف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، حيث يُنظر إلى نبرة البنك المركزي كعامل نفسي مؤثر، قادر على إحداث تصحيحات محدودة من دون تغيير المسار العام طالما بقيت الثقة بالدولار موضع تساؤل.

