وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت انتقادات مباشرة وحادّة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك بعد فترة قصيرة من تصريحات اتهم فيها الأخير قادة المؤسسة الدفاعية بعرقلة التحرّكات الهجومية.
غالانت لم يكتفِ بالرد ونفي تلك الاتهامات، بل ذهب أبعد من ذلك، ففنّد ما وصفه بـ”مزاعم” نتنياهو، واتهمه بالكذب ومحاولة قلب الوقائع على حساب الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام “الشاباك”.
وبحسب موقع emess، شكّلت قضية اغتيال الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصر الله إحدى أكثر النقاط إثارة للجدل في ردّ غالانت. فبعكس رواية نتنياهو التي قال فيها إنه دفع نحو تنفيذ العملية، قدّم وزير الدفاع السابق صورة مغايرة تمامًا، مشيرًا إلى تردّد ورفض من جانب رئيس الحكومة في لحظة وصفها بـ”الحاسمة”.
ووفق غالانت، امتنع نتنياهو خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد في 25 أيلول 2024 عن طرح مسألة الاغتيال على التصويت، رغم ضمان أكثرية داخل الحكومة، ورغم تحذير صريح من رئيس جهاز الاستخبارات من احتمال مغادرة نصر الله المخبأ وهروبه قريبًا.
وأضاف أنّ نتنياهو أعلن حينها أنّ الملف لن يُبحث إلا بعد عودته من الولايات المتحدة، قبل أن يستقل الطائرة متوجّهًا إلى واشنطن. وبحسب روايته، حصل التحوّل بعد يوم واحد فقط، عقب تداول أخبار عن محادثات لوقف إطلاق النار في لبنان وتهديدات من وزراء في الائتلاف بحلّ الحكومة، حيث عُقد اجتماع هاتفي وافق خلاله نتنياهو على توصية غالانت ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي.
وأكد غالانت أنّ تنفيذ العملية جرى بتوجيه منه من مركز القيادة في تل أبيب وبمشاركة كبار قادة الجيش، في وقت كان نتنياهو موجودًا في الولايات المتحدة، ولم يتلقَّ أي اتصال لإبلاغه بالتفاصيل إلا بعد نجاح العملية.
وكانت إسرائيل قد اغتالت حسن نصر الله في 27 أيلول 2024، حيث شنّت طائرات تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي عند الساعة 18:20 غارات مكثّفة استُخدمت فيها 83 قنبلة زنة الواحدة طنًّا، استهدفت المنطقة الواقعة فوق المخبأ تحت الأرض الذي كان يتواجد فيه.
وشاركت في العملية طائرات من طراز F-15I إلى جانب F-16I، واستُخدمت قنابل من نوع 109-BLU أميركية الصنع، مزوّدة بأنظمة توجيه دقيقة إضافة إلى نظام GPS. وبحسب الرواية، استغرقت عملية الاغتيال 12 ثانية فقط.

