ذكرت صحيفة “الأنباء الكويتية” أن حضور المنتجات السورية في الأسواق اللبنانية يشهد توسعًا ملحوظًا، خصوصًا في المواد الغذائية والمنظفات وسلع استهلاكية أخرى، مع تسجيل طلب متزايد عليها بسبب أسعارها المناسبة لذوي الدخل المحدود.
ونقلت الصحيفة عن نائب رئيس جمعية الصناعيين في لبنان زياد بكداش أن لبنان استورد من سوريا خلال أول 11 شهرًا من عام 2025 ما قيمته نحو 111 مليون دولار، فيما بلغت صادراته إليها قرابة 150 مليون دولار، ما يعني أن الميزان التجاري يميل لصالح لبنان، مع الإشارة إلى أن الجزء الأكبر من التهريب يتم من سوريا إلى لبنان وليس العكس.
وأوضح بكداش أن العلاقة التجارية بين البلدين ما زالت تواجه عقبات، إذ يلتزم لبنان بالاتفاقيات القائمة، في حين تفرض سوريا قيودًا على بعض السلع اللبنانية بحجة حماية صناعتها، وتسمح بدخول سلع أخرى وفق كميات محددة لكل صنف.
وفيما بات لبعض المنتجات السورية وكلاء في لبنان نتيجة الإقبال عليها، لا تزال سلع أخرى تدخل بطرق غير شرعية إلى مناطق حدودية وشمال البلاد وسهل البقاع، مستفيدة من فارق الأسعار. ويقر الصناعيون اللبنانيون بأن التهريب تراجع مقارنة بالسابق بفعل إجراءات الجيش لإقفال المعابر غير الشرعية.
وبحسب بكداش، يعود فارق السعر أساسًا إلى انخفاض كلفة الإنتاج في سوريا مقارنة بلبنان، سواء لناحية الرواتب أو الضرائب أو الأعباء الاجتماعية. كما حذّر من أن قرار سوريا اعتماد صفر جمارك على الاستيراد، مع فرض ضرائب منخفضة على الطن، قد يسمح بدخول بضائع أجنبية المنشأ إلى لبنان عبر سوريا بكلفة أقل، ما يشكل خطرًا على الصناعيين والتجار اللبنانيين.
وختمت “الأنباء الكويتية” بالإشارة إلى أن تراجع القدرة الشرائية لدى اللبنانيين يدفعهم إلى تفضيل السعر على حساب النوعية، ما يعزز الطلب على المنتج الأرخص، وسط دعوات لتوحيد المواصفات والمعايير الجمركية بين البلدين تفاديًا لاختلال أكبر في السوق.

