جاء في المدن:
خلال فترة زمنية تقل عن ساعة واحدة، تصاعد سعر الدولار في السوق السوداء ليل أمس الأحد بما يزيد عن 250 ليرة. وهي نسبة عالية جداً مقارنة مع نشاط اقتصادي معطل بشكل تام.
ارتفع الدولار في السوق السوداء من نحو 7600 ليرة للشراء، و7700 ليرة للمبيع، إلى نحو 7850 ليرة للشراء و7950 ليرة للمبيع، في وقت يعيش فيه البلد فترة إغلاق تام، مع منع تجول يوم الأحد. فلا محال ولا مؤسسات تجارية ولا حركة تجارية تبرّر عملية التداول بالدولار سوى التلاعب به حصراً.
رفع عشوائي
بدأت بوادر ارتفاع سعر صرف الدولار تظهر مساء الأحد على إحدى تطبيقات الهواتف الأكثر رواجاً USD market، والتي يتابعها آلاف الأشخاص. وبعد ارتفاع الدولار على التطبيق بدأت مجموعات الصرّافين وتجار الدولار من المواطنين بالتداول بالدولار، على مواقع التواصل الاجتماعي، وخصوصاً الواتساب، بأسعار مرتفعة، أسوة بأسعار التطبيق. فارتفع الدولار من دون أي مبرّر وشارف سعره على 8000 ليرة.
أحد عارضي الدولار أعلن عبر إحدى المجموعات على الواتساب أن لديه 6000 دولار بسعر 7750 ليرة للدولار. وبعد أقل من 15 دقيقة، قدّم عرضاً آخر مفاده أن لديه 6000 دولار بسعر 7900 ليرة للدولار. فما الذي تغيّر خلال ربع ساعة؟ لا شيء، سوى أن سعر الدولار على التطبيقات الإلكترونية ارتفع، فرفع التجار سعر الشراء والمبيع. والنتيجة، أن غالبية المحال التجارية سيبيعون في اليوم التالي المواد الاستهلاكية وفق السقف الأعلى لسعر صرف الدولار في السوق السوداء. بمعنى أن تلاعب بعض التطبيقات الإلكترونية بسعر صرف العملة بات أمراً سهلاً للغاية، بالنظر إلى هشاشة السوق وفوضى الإتجار بالعملة، مع التراخي في التعامل مع كبار الصرافين وتجار السوق السوداء.
مؤسس التطبيق
ليست المرة الأولى التي تنجح فيها بعض التطبيقات خصوصاً USD market باستدراج أسعار السوق السوداء إلى مستويات معيّنة، والتلاعب بسعر الصرف وتحصيل أرباح كبيرة من جراء الإتجار بالليرة والدولار. فمن يقف وراء هذا التطبيق؟

