كتب داني حداد في موقع Mtv:
أنا وغيري من المواطنين “المحروء دينن” بسبب فشل هذه الطبقة السياسيّة وإجرامها، ماذا نستفيد من كلام رئيس الجمهوريّة المسرّب الذي يتّهم فيه سعد الحريري بالكذب؟ وماذا نستفيد من ردّ الحريري الذي يصعب عليه هو نفسه أن يقرأه ويفهم معناه؟
وأضاف حداد…
يُفترض برئيس الجمهوريّة ورئيس الحكومة المكلّف أن يشكّلا حكومةً بسرعة، علّهما يوقفا هذا النزيف الذي أصاب جسد الوطن المهدّد بالموت، فإذا بهما يتجادلان، إما مباشرةً أو عبر أبواقهما، بينما الناس في جوعٍ وقلقٍ ويأس…
لقد فشل عون والحريري، معاً، في المهمّة، بما أنّهما يتولّيان المسؤوليّة الدستوريّة عن التأليف، وما كنّا نعوّل فعلاً على نجاحهما، فتجربة التسوية التي أوصلت الأول الى بعبدا والثاني الى بيت الوسط كانت فاشلة، وما عرفنا إلا التقهقر في هذا العهد، في ظلّ حكومتين حريريّتين، حتى جاء حسان دياب وقضى على ما تبقّى.
لسنا نقول إنّ عون والحريري يتحمّلان، وحدهما، مسؤوليّة ما أصاب البلد من انهيار، إذ لا أحد بريء من دم هذا البلد، وحتى من هم في موقع المعارضة اليوم يهاجمون العهد ويطالبون بإسقاطه، وكأنّنا نسينا ارتكاباتهم في الوزارات والإدارات.
والمسؤوليّة ملقاة أيضاً على حزب الله، الذي أعلن أمينه العام ذات يوم أنّه سيحارب الفساد، فإذا بالحزب يحمي الفاسدين، سواء خرجوا من صفوفه أو من صفوف الحلفاء، وما رأينا طحيناً من جعجعة النائب حسن فضل الله. كلامٌ كثير ولا أفعال.
والمسؤوليّة، أيضاً وأيضاً، ملقاة على الكثير من وجوه الأمس، في السياسة والأمن والقضاء، ونخصّ بالذكر النائب جميل السيّد الذي يخرج علينا بمضبطة اتّهام يوميّة عبر “تويتر”، وكأنّنا نسينا ارتكاباته وتركيباته، وبعضها أعلن عنها في مقابلاتٍ معه، ومن أين له كلّ هذا…؟
نعود الى عون والحريري. شكِّلا حكومةً فوراً، بلا حصّة لأيّ منكما ولا للآخرين. لا ننتظر من الحريري دوراً بين تركيا والسعوديّة ولا بين الأولى وفرنسا، بل تشكيل حكومة في لبنان. ولا نريد جبلاً في بعبدا. نريد أملاً.

