أثارت التقديمات الاجتماعيّة والخدماتيّة لحزب الله في عكار اهتماماً كبيراً في الفترة الأخيرة، خصوصاً بعد تقديمه مبلغ 30 مليون ليرة لعائلة كل ضحية في انفجار التليل، و15 مليون ليرة لكل جريح.
ورأت “المدن” أنّ “خطوة حزب الله الاجتماعية والمالية هذه، ستكون لها أبعاد وآثار في البيئة السنّية، ناهيك عن اختراقه شمال لبنان، وخصوصاً عكار المنطقة الاستراتيجية على الحدود السورية. لكن المؤشر الأبرز لهذه الخطوة هو الغياب السنّي الكامل عن المشهد”.
وأضافت: “فعدا عن وضع التفجير في أدراج النسيان، واختفاء القوى السياسية السنّية التي تمثل المنطقة، هناك مسار الانحدار السني الواضح في لبنان، كما في المنطقة كلها. وهو يوازي غياب أي مشروع أو طرح سياسي للسنية السياسية في ظل الانهيار الكامل”.
وتابعت “المدن”: “أما المسيحيون فبعضهم لديه مشروع واضح: الالتحاق بحزب الله والرهان عليه لتعزيز دورهم السياسي. وبعضهم الآخر يقترح فكرة اللامركزية الموسعة أو الفيدرالية. بينما لا يظهر لدى السنّة أي طرح سياسي جدّي”.
ولفتت الى أنّه “وسط غيابهم الاجتماعي والشعبي الهائل، لم يجرؤ أي من وجهاء السنة وزعمائهم التوجه إلى عكار لتقديم واجب العزاء، والوقوف إلى جانب الأهالي. وهم استنكفوا جميعهم عن ذكر القضية، وعن السؤال عن التحقيقات في أسباب التفجير”.

