تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

أخبار اليوم | لبنان بخطر… والدليل زيارة البابا المرتقبة

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

كتب أنطوان الفتى في “أخبار اليوم”:

إذا كان البعض يتمنى نهاية فائقة السرعة لما تبقّى من أيام عام 2020 “الكارثي”، إلا أن ما يدور من معطيات حول عام 2021 يُفيد بأنه قد يكون أسوأ من ذاك الذي ينتهي.

هنا لا نتحدّث عن تنجيم، ولا عن ممارسة السِّحْر بلباس علم الفلك وإلهامات “الحاسّة السادسة”، بل عن وقائع تُشير الى إمكانية أن تصل أعداد الإصابات اليومية بـ “كوفيد – 19″، وربما بسلالته الجديدة في لبنان، الى خمسة آلاف يومياً، بحدّ أدنى، مع وفيات كثيرة، بموازاة أزمة سياسية لن “تفكّ عن سمانا” قريباً كما يبدو، مع إرثها الإقتصادي والمالي والصحي… المدمّر.

خطيرة

فالبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وُضِعَ على لائحة بعض القوى المحلية، الى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي يظهر غير متحمّس تجاه لبنان مؤخَّراً.

ومقابل هذا الواقع، يُسجَّل لـ “الحبر الأعظم” البابا فرنسيس دخوله المكثّف على الخطّ اللبناني منذ أيام، لا سيّما على صعيد الإعلان عن رغبته بزيارة “الشعب اللبناني الغالي في أقرب فرصة ممكنة” (دون تحديد موعد محدّد)، وهو ما يؤكّد أن أوضاعنا شديدة الخطورة.

فآخر زيارة بابوية شهدها لبنان كانت خلال عام 2012، أي قبل ثماني سنوات، وفي عزّ النّزيف المسيحي من سوريا والعراق والمنطقة بسبب الإرهاب، بينما لا تُحدَّد الزيارات البابوية في العادة لأي بلد، ضمن مُهَل زمنية قريبة بهذا الشّكل، إلا إذا كانت توفّرت معطيات لدى الكرسي الرسولي حول أن الأوضاع فيه (هذا البلد) خطيرة بالفعل. والمُلفِت هو أن البابا فرنسيس يتحرّك على الخطّ اللبناني – العراقي (زيارة العراق في آذار القادم)، بينما تشكل بيروت وبغداد ساحة لأعنف التجاذُبات العربية – الإيرانية – الدولية.

“كَسْر ظهر”!

ولكن ماذا لو زار البابا فرنسيس لبنان بموازاة غياب جبهة مسيحية لبنانية تعمل بتوجيهات الكرسي الرسولي؟ فتلك الموجودة في السلطة حالياً، ثابتة في اصطفافها ضمن مشروع إمبراطوري – عقائدي، صاحب تأثير سياسي – عسكري – إقتصادي توسُّعي، بما لا يتوافق مع نسيج لبنان والمنطقة، الديموغرافي والتاريخي عموماً، والمسيحي خصوصاً.

وبالتالي، فإن أي زيارة بابوية قد تُجابَه لبنانياً بالمعايير الموحَّدَة، وبضرورات الوحدة الوطنية كحجّة لعَدَم العمل على تحرير لبنان، ستشكّل كَسْراً لآخر ظهر باقٍ للمسيحيين في لبنان والشرق عموماً في تلك الحالة، وذلك من خلال تحطيم الكرسي الرسولي على صخور “الخشبيات” اللبنانية. وهي ستوقّع على “سقوط” المسيحيين في لبنان والمنطقة، بعدما تكون مساعي الفاتيكان والبطريركية المارونية و”الأمّ الحنون” (فرنسا)، ذهبت سُدًى.

غير مُتوقَّع؟

شدّد مصدر مُطَّلِع على أن “لبنان أمام مرحلة صعبة، ستشهد تقلّبات ومتغيّرات من زاوية إقليمية – دولية، فيما المكوّنات السياسية الموجودة على رأس السلطات الثلاث تشكّل كَسْراً لظهر الوطن ككلّ”.

ولفت في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أنه “صحيح أن المبادرة الفرنسية أُجهِضَت، وتبعتها المبادرة البطريركية، إلا أن البابا فرنسيس لا يمتلك مبادرة سياسية محدّدة للبنان، مثل ماكرون والبطريرك الراعي. فزيارته لبنان، بمعزل عن موعدها، ستكون من ضمن نمط دولي، يُشبه ذاك الذي يترافق مع زيارته العراق”.

وأكد أن “متغيّرات كبيرة قد تسبق أي تحرُّك بابوي مباشر في الملف اللبناني، وبعضها قد يحصل خلال الأيام القليلة الباقية من عام 2020، في شكل غير مُتوقَّع”.

منتصَف 2021

ورأى المصدر أن “المسيحيين يلغون دورهم بأنفسهم، من خلال تفرُّد “التيار الوطني” بالقرار المسيحي والوطني، دون الأخذ بآراء ونصائح بكركي، كما دون العودة الى باقي المكوّنات المسيحية، السياسية والشعبية في البلد”.

وأضاف:”البطريرك الراعي ما كان بادر سياسياً وحكومياً في الفترة الأخيرة، ولما كان انتقد المكوّن المسيحي الموجود في السلطة اللبنانية في عظاته، ولا سيّما خلال قداس الميلاد المجيد أمس أيضاً، لولا أن خطواته تلك مُنسَّقَة مع مرجعيته الأساسية، وهي الفاتيكان وبابا روما. فالبطريرك الماروني لا يرتجل في السياسة”.

وختم: “قد نصل الى مرحلة يطالب فيها البطريرك الراعي بالحماية للمسيحيين والسياديين في لبنان، من جميع الطوائف والمذاهب، خصوصاً أننا أمام مرحلة من المتغيّرات الإقليمية – الدولية القريبة، التي تبدأ مفاعيلها بعيدة المدى بالظّهور، اعتباراً من النصف الثاني من عام 2021”.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار