جاء في صحيفة “الأخبار”:
في الأيام الماضية، ترك حاكم مصرف لبنان رياض سلامة المصارف والصرافين يعبثون بالسوق الهشة أصلاً. 10 ملايين دولار يطلبها صراف واحد لحساب أحد المصارف، كفيلة بزيادة سعر الصرف إلى حد ملامسة العشرة آلاف ليرة للدولار الواحد.
مصارف من فئة «ألفا»، رغم انتهاء المهلة المحددة لها (28/2/2021) في التعميم الرقم 154 لإعادة تكوين سيولة خارجية بنسبة 3% من الاموال المودعة لديها بالعملات الاجنبية، واصلت طلب الدولارات وبيع شيكات بـ27.5% من قيمتها؛ إما لأنّ هذه المصارف قدّمت أوراقاً مغشوشة للجنة الرقابة على المصارف وقد استمرت بعد انتهاء المهلة في تحويل الاموال الى حساباتها لدى مصارف المراسلة، أو أنها تُسدّد ديوناً، أو لديها التزامات أخرى. الثابت الوحيد أن الانهيار المتسارع لليرة لن يؤدي سوى الى المزيد من الإفقار نتيجة ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية بشكل جنوني، ما يعني تدنّي القدرة الشرائية بشكل أكبر.
يجري ذلك فيما القضاء يقف إلى جانب السلطتين النقدية والسياسية، فيقرر توقيف صرّافين أحياناً، ويستقيل من مهامه في غالبية الوقت. لا شك في أن السلطة القضائية تردّد مع باقي السلطات الدستورية ما قاله يوماً رئيس السلطة النقدية: «بكرا الناس بيتعوّدوا».

