ردّ مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية على قناة الجديد، مشيرًا إلى أن الأخبار التي بثتها حول مواقف الرئيس عون من تشكيل الحكومة، لا تمت الى الحقيقة بصلة، وأضاف: “اللافت ان الجديد تتعمّد بشكل شبه يومي إختلاق اخبار وروايات ونسبها الى رئيس الجمهورية على رغم التوضيحات من مكتب الاعلام”.
ردّت قناة “الجديد” على بيان المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية في مقدمة نشرتها الليلية فقالت: “لمرة واحدة واستثنائية سنوافق على تهمة من فئة الكذب، شرط أن يُثبت رئيس الجمهورية بالدليل الحكومي المُوقّع أنّ ما أدلينا به كان كذبًا وقد تراءت لنا الأوهام على شكل روايات، ولا يكفي أن يُجنّد كتبة القصر لإصدار بيانات كئيبة، إنما بات الرئيس ميشال عون أمام حتمية التوقيع على أوّل تشكيلة حكومية يرفعها الرئيس المكلف والسير بها على سبيل دحض التهمة وإظهار قرينة البراءة من التعطيل. سوف نتحمّل وزر القدح والذم ولن ندّعي بموجبها على الرئاسة وفلاسفة الإغريق من ساكني القصر، لكن هل يتحمّل رئيس الجمهورية مسؤوليته ويوقّع؟”
أضافت الجديد: “والدفوع الشكلية سيتقدّم بها الرئيس ميشال عون بنفسه الأسبوع المقبل عندما نجد ألّا حكومة ولا مَنْ يُوقّعون وأنّ بعبدا وميرنا الشالوحي ليسا في وارد التأليف، باستثناء تأليف روايات عن وحدة المعايير وحقوق المسيحيين. نحن إذًا، نختلق الأخبار، لكن فليتخلق الرئيس الأخبار النقيضة وليُقدم على رَجمنا بوابل حكومي يُخرج التشكيلة من عنق زجاجة الرئاسة، لا ضير في ذلك إذا جاءت النتائج مُبهرة، وأصبحت الحكومة على الأبواب هدية الأعياد. نريدها هذه المرة حقيقة تحرّر الرئيس من اتهامه الدائم للاخرين، تارة على الإعلام وطورًا على الرئيس المكلّف، وما يُحرّره كليًا هو الذهاب الى التأليف وليأخذ بنا جميعًا عندها الى المحاكم، أما إصدار بيانات نفي على صورة هذيان، فتلك مجرّد سطور لرفع المسؤوليات، لا سيّما وأن مكتب الاعلام مرة جديدة لا يعرف على ماذا صاغ الرد ولم يتم تبليغه بمضمون الجريمة الإعلامية، فالجديد لم تنسب الى الرئيس عون اية مصادر ولم تنقل عنه معلومات، وبكل جرأة نحن اتهمناه بالمباشر في أنه يسعى إلى كسب الثلث المعطل، سبعةُ وزراءَ مِن دونِ نقاش وبلا أيِّ وزير استعارة مِن حليفٍ أو صديق، ولن يكترثَ لمبادرةٍ فرنسيةٍ أو غضبٍ داخليّ، إنما سيسهر على راحة جبران ونُقطة على السطر، حتّى لو سارتِ البلادُ الى جهنمَّ رَسمَ طريقَها بنفسِه، ثُلثٌ مُعطلٌ تزيّنُه الداخليةُ والدفاعُ معَ التمسّكِ بتسميةِ الوزراءِ المسيحيينَ معطوفًا على التّحكّمِ بمسارِ القضاء وتشكيلاته في جيبِه وعندئذٍ “فليبلطوا البحر”.
وقد اكتفى بيان الرئاسة بالرد على تعطيل الحكومة لكنه أغفل أي ردة فعل على انه يخوض اليوم آخر معارك الإلغاء ويؤسس فيها للتحكم بانتخاب الرئيس الذي سيخلفه، ولم يذكر البيان أيا من الملاحظات حول حفل الجنون الرئاسي الذي يقرّرُ رئيسُ الجُمهورية في موازاتِه استخدامَ نفوذِه في القضاء وفتحَ مِلفاتٍ تسيرُ على قانونِ العقوباتِ وتحتَ جائحة: اذا كان جبران باسيل فاسدًا في نطرِ الخِزانةِ الأميركية فلْنفتحْ خزائنَكم في الداخل وكلُّكم فاسدون”. مِن هنا تتطايرُ المِلفات كبُركانٍ ثار فجأةً وطفا على السطحِ القضائيِّ والسياسيِّ ووسائلَ أخرى، لَكَأنّ الفسادَ وُلد اليومَ والآنَ شعرنا بارتداداتِه، وهو الفسادُ نفسُه مع فاسديه بالأسماءِ الثلاثية سَبق وخُضنا معه معاركَ في الجديد، وصلت طلائعُها الى القضاءِ وحُفِظت بالصَّون، وآخرُ القضايا المفتوحةِ لدواعي المرحلة هي في وِزارةِ المهجّرين التي وَجَبَ إقفالُها منذ زمن ولم تفعلِ السلطاتُ المتعاقبة، وإذا كانتِ الأسماءُ الواردةُ ظناً بالإثراءِ غيرِ المشروع لا تحتملُ الدفاعَ عنها ويمكنُها أن تحمِلَ شُبُهات، فإنّ الشُّبهةَ الأبرزَ هي أُسلوبُ استخدامِ قضايا الفساد سلاحاً للحرب نرفعُه ثمّ نَطويه كما كانت الحالُ مع الفيولِ المغشوش ولاحقًا كلِّ استدعاءاتِ القاضية غادة عون”.
“وحروبُ الإلغاءِ التي حكَمت طباعَ الجنرال ميشال عون تَستكملُ خُطاها بإلغاءِ الرئيسِ المكلّفِ والدعوةِ إلى تفعيلِ حكومةِ حسّان دياب من جهة، معَ تخميرِ وتشغيلِ المجلسِ الأعلى للدفاع ليكونَ حكومةً موازية”.
وتابعت الجديد ردّها: “وبعد، فإنّ على شعراء بلاط القصر أن يُوافوا الرئيس غدًا صباحًا بمضمون ما جاء آنفًا لصياغة الرد الثاني المُعجّل، فإما أن يبدأ صباحه بنوايا تشكيل الحكومة أو أن يدّعي على من صاغ بيانًا كاذبًا صادرًا عن القصر وجاء على غفلة من ليل رئيس الجمهورية”.
وكان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية قد ردّ على قناة الجديد، مشيرًا إلى أن الأخبار التي بثتها حول مواقف الرئيس عون من تشكيل الحكومة، لا تمت الى الحقيقة بصلة، وأضاف: “اللافت ان الجديد تتعمّد بشكل شبه يومي إختلاق اخبار وروايات ونسبها الى رئيس الجمهورية على رغم التوضيحات من مكتب الاعلام”.

