تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

الـMtv: ابحثوا عن شخصيّة عام 2020… في لبنان!

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

كتبت مريم حرب في موقع Mtv:

لا يختلف اثنان على أنّ لبنان واللبنانيين وما حلّ بهم شغلوا العالم عام 2020.

وأضافت مريم…

من الإنجازات، إلى البهدلة. من الإنهيار إلى الإنفجار. من الأمن المضبوط إلى الأمن المتفلّت. من ثورة “كلن يعني كلن” إلى ثورة جياع آتية لا محالة… واللائحة تطول. مسؤولون لا يأبهون، والحبال يشدّون والمواطنون على هذه الحبال يتمرجحون. الطامعون كثر والغدّارون أكثر. المسؤولية معدومة، والضمير في خبر كان.

صحيح أنّ مجلة “تايم” اختارت الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن ونائبته كامالا هاريس ليكونا “شخصية العام 2020”. لكّنها لم تبحث جيداً عن اسم يستحق اللقب ولو فعلت لوجدت في لبنان آلاف الأسماء بلا بل الملايين ممن يستحقون لقب “شخصية العام 2020” وعن جدارة، حتى أن صفحات المجلة لن تتسع لأسمائهم وصورهم.

عام جهنّم، شياطينه كثر ولا يستحقون اللقب للأثر السلبي لا بل للدمار الذي خلّفوه لشعب بأكمله: منهم من يلعب بلبنان ورقة للتفاوض في صراعات إقليمية ودولية ومنهم من ارتمى في حضن هذا أو ذاك مدافعاً عن رايتهم. منهم من سخّر الدولة ومؤسساتها خدمة له ولمصالحه. منهم من هو فاسد ويُناظر بالعفة. هناك من سرق ونهب وهناك من يتلهّى بعدّ الإنجازات. هناك من يختبئ وراء “زُمرة” وجدار ليجابه نبض شباب أراد التغيير.

لا تبحثوا عن شخصية العام بين أمثال هؤلاء لأنكم ستجدون عقولاً تخلق المصيبة وتُرقّعها وتُخرج نفسها من دائرة الاتهام كالشعرة من العجين. هناك من يعمل على إفقار الشعب وإغلاق مؤسساته وتهجيره فيقرنون الكلام بالفعل… ستجدون هيرودسيين علموا بنيترات الأمونيوم وصمتوا حتى وقفت عقارب الساعة عند السادسة والسبع دقائق.

ستجدون أشباه رجال يتسابقون على الفشل الذريع…

لا تبحثوا عن هؤلاء وأمثالهم لإعطائهم اللقب بعد ارتكاباتهم وجرائهم، بل ابحثوا عمن يستحقه فعلاً لانسانيته، لمواطنيته، لتضحياته، لصموده، ولإيمانه… وهؤلاء من يستحقون أن يكونوا شخصية العام بلا منازع.

هناك من تَبَصّر وتوصل إلى اكتشاف حقيقة الطبقة الحاكمة وقرر قلب الطاولة وتغيير المسار والمصير، ومن اقتلعت عينه وهو يصرخ بأعلى صوته مطالباً بفك أسر الشعب من الطغاة.

هناك من أخذ نفساً طويلاً للتعاطي مع فوضى المصارف، من عدّ للعشرة وضبط غضبه بانتظار ساعة الصفر، من وجد مئة طريقة وطريقة للصمود والبقاء في أرضه.

هناك طبيبات وأطباء، ممرضات وممرضين وكل عامل في المستشفيات من أعلى منصب حتى عمال النظافة الذين يجابهون كورونا في الخطوط الأمامية، ولا يزالون. وكلنا على علمٍ بوضع المستشفيات.

هناك عنصر أمنيّ يحرص على ضبط الأمن ولو أن راتبه لا يكفيه قوته اليومي. وعلى مثاله كُثُر هم العاملون في القطاع الخاص، على اختلافه، الذين يركضون لتأمين لقمة عيشهم في ظل تحليق الدولار ومعه الأسعار.

ولا يغيب عن ذهننا كل بطل لبّى الواجب يوم 4 آب وما هاب الموت حتى الاستشهاد. كل شاب وصبية هرعوا لنجدة المصابين وانتشال الضحايا، كل من “شمّر” عن سواعده ورفع الدمار والخراب عن بيروت. كل من ساهم بفلس الأرملة كي لا يبقى شخص متضرر من انفجار المرفأ من دون سقف يأويه.

كل مستشفى وكادر طبّي سابق الوقت لإعطاء كل مصاب فرصة للحياة رغم الدمار الذي لحق بهم.

كلهم يستحقون التقدير.

كل أمّ وكل أب وكل طالب وتلميذ وطفل يصارعون للبقاء في لبنان، يجابهون الأزمات والنكبات ويستمرون.

الإعلاميون، المعلّمون، عناصر الدفاع المدني والصليب الأحمر… واللائحة تطول.

إبحثوا عن شخصية العام في لبنان ففيه مواطنين شرفاء، ورجال سياسة نزهاء وأصحاب قلوب وأيادٍ بيضاء. هناك من عمل ويعمل لإبقاء لبنان واقفاً على قدميه وليبقى لبنان للبنانيين. هؤلاء وحدهم يستحقون لقب شخصيّة العام.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار