تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

الـMtv – المافيا: من باليرمو إلى نيويورك… فلبنان

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

كتبت مريم حرب في موقع الـMtv:

من باليرمو – صقلية إلى نيويورك فالعالم تصدّر العقل “المافياوي”، واقتدت العصابات بالـ”كوزا نوسترا”. المافيا عالم غامض له قوانينه وقواعده وأبه الروحي ويعمل وفق ميثاق شرف وميثاق صمت. خارجون عن القانون أعمالهم تجارية إجرامية منظّمة.

وتابعت حرب…

كما في كثير من دول العالم، كذلك في لبنان.

لا ندري ما إذا كانت مافيا أم مافيات تعمل في لبنان. لا ندري وفق أي ميثاق تعمل وبأي مافيا تقتدي. لا ندري من هو الرأس المدبّر ومن الأب الروحي ولا حتى شروط الانضمام إليها. اسمها غير معروف، ومجال تخصصها أيضاَ.

ما نعلمه أنها تعمل باحترافية: تسعى لأمر، تنفذه عبر عناصرها من دون ترك أي طرف خيط يقود إليها، ومتى كُشف أي ملف مرتبط بها تتخلص ممن يسعى لفضحها.

تعمل لجني الأرباح، لا يهمها كيف ومع مَن وعلى حساب مَن. حتى أنّ أعمالها ما عادت تقتصر على قطاع معيّن: إنها موجودة في كل مكان.

متغلغلة في الدولة وفي مؤسساتها وإداراتها وأجهزتها الأمنية، وفي كل القطاعات الحياتية والاقتصادية والتجارية… أذرعها طويلة لكتم أي صوت يعلو ضدها. نفوذها قوي لخلق مشاكل ودبّ الخوف في نفوس الناس والتذرع فيها لتقبض سيطرتها أكثر وتصبح المافيا حاجة تحت مسميات عدة.

عرفت كيف تستفيد من أزمات لبنان، فوجدت من الدولة مكاناً آمناً للتخفي والعمل وتوسيع النشاطات. تحكمت بالسوق السوداء، وما عاد يكفيها العمل خارج القانون كما تفعل مافيات العالم بل وظّفت القانون لصالحها، وأمست أياديها تحرّك قطاعات الدواء والغذاء والمحروقات… وكل ما يرتبط بحياة المواطن.

أن يتم التلاعب بسعر الصرف، أن تتبخّر ودائع اللبنانيين، أن يُصرف اللبناني من عمله وتُغلق معظم المحال أبوابها، أن تنشط السوق السوداء والتهريب، أن تطوى صفحات الفساد والفاسدين من دون محاسبة، أن ينفجر مرفأ بسبب نيرات أمونيوم، ألا تجد حليباً للأطفال ولا مازوتاً للتدفئة، أن تختفي الأدوية من الصيدليات، أن يموت الشعب على أبواب المستشفيات، أن ينام طفل من دون عشاء، أن تعيش خائفاً موهوماً من الغد… أكلّها صدف؟!

ما فعلته المافيا في لبنان أكثر بكثير مما سبق وأدرجناه أعلاه ووضعه في اطار “الجريمة المنظمة” قليل جداً عليه.

صحيح أنّ معظم وجوه هذه المافيات لا تزال في الظل، ولكن حدّقوا جيداً في وجوه الكثيرين، راقبوا كيف تتم الأعمال، اربطوا الأمور ببعضها البعض، أمسكوا طرف الخيط واتبعوا الأدلة وستصلون إلى رؤية وجوههم. وقد تتفاجأون أنّ قسماً من هذه الوجوه معروف.

ومهما تطوّرت مافيات العالم ستبقى تلامذة في مدرسة المافيا اللبنانية.

في الحرب العالمية الثانية، سُجّل للمافيا الصقلية عمل خيّر عندما ساعدت الحلفاء بإنزالهم في إيطاليا للإطاحة بموسوليني، فهل تتمثّل بها المافيا اللبنانية وتصنع خيراً واحداً للبلد؟

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار