تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار

موقع القوات اللبنانية | 2020 العام الذي غيّر وجه لبنان… الى الأبد؟

انضم إلى قناتنا الإخبارية عبر واتساب

كتب أنطوني بركات على موقع القوات اللبنانية:

شارفت الـ2020 أخيراً على نهايتها، عام غريب مليء بأحداث غيّرت وجه العالم ربّما لعقود. تحرّكات شعبية، أزمات اقتصاديّة، انفجارات، اغتيالات، وكورونا.

وأضاف بركات…

عالمياً أيضاً، برزت تطوّرات لافتة شكلّت رافعة أمل للمستقبل، كالسرعة غير المسبوقة لتطوير لقاح فعال ضدّ فيروس كورونا أو الانعطاف الكبير نحو الطاقة المتجدّدة خصوصاً في مجال النقل.

أما في لبنان، الأخبار التفاؤلية معدومة هذا العام، وإذا اعتبرت الـ2020 دسمة عالمياً، كانت “سنة بعشرة” في هذا البلد المعجزة. أحداث كثيرة متسارعة عاشها اللبنانيون بين حريق وغريق وانتفاضات واقفال عام، وتفجير وقتل، ولا مبالغة بالقول فقر مدقع وحتى جوع. ولعل الأزمة الاقتصادية الخانقة لها التأثير الأكبر على حياة اللبناني اليومية. تأثير مرجّح أن يبقى لفترة طويلة. فهل غيّر العام 2020 حياة اللبنانيين الى الأبد؟

أكثر من 100 ألف شخص فقدوا وظائفهم في لبنان هذا العام والعدد الى ارتفاع بحسب أرقام الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين.

والأكيد، يضيف شمس الدين في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الالكتروني، أن نسبة البطالة هذه تؤثر بشكل كبير على نمط عيش اللبنانيين، فالمنتجات التي رافقت المواطن واعتاد عليها لسنوات طوال لم يعد باستطاعته شراءها وأصبح “الشاطر” من يجد البديل الأرخص بالنوعية المقبولة فيفاخر أمام أقاربه أنه اشترى كيلو الفاصولياء، مثلاً، بسعر منخفض.

الأسعار ارتفعت بنسبة 133% والطلب على “الماركات” المعروفة بجودتها وسعرها المرتفع نسبياً انخفض بشكل ملحوظ. بحسب شمس الدين، 95% من العائلات تأثرت بشكل كبير جراء الأزمة الاقتصادية.

عادات اللبنانيين اختلفت أيضاً، فالهاتف الخليويّ الأحدث الذي كان يغزو الأسواق والأيدي فور صدوره أصبح الاستغناء عنه ضرورة لا خياراً. وبات اللبناني يخاف على شاشة هاتفه ودولاب سيارته كمن يهاب المرض ويتوقّاه بكل الطرق الممكنة.

صفة الكرم التي يتغنّى بها اللبناني أُرغم على التخلّي عنها أيضاً، فهدايا العيد اقتصرت في الكثير من الحالات هذا العام، على تلك الرمزيّة مقرونة بعبارات مثل، “المهمّ النيّة”، “المهم الصحّة”. فتخلّى الزوج عن حقيبة اليد الفاخرة كهدية لزوجته وامتنعت الزوجة عن شراء القميص من ماركة تجارية عالمية لزوجها.

كل هذه التغيّرات ستزداد ترسّخاً في ثقافة اللبنانيين مع الوقت، بحسب شمس الدين، خصوصاً بعد استنزاف المدّخرات المنزليّة او شحّ التحويلات الخارجيّة. فأكثر من 200 ألف عائلة تتلقى تحويلات بالعملة الصعبة من الخارج (أي ما يقارب المليون لبناني) وهذا ما يجنّب الانهيار الاقتصادي الشامل لغاية اللحظة.

إجازات السفر في فصل الصيف أصبحت محصورة بالطبقة الغنية، فعدد الوافدين والمسافرين من مطار بيروت انخفض إلى النصف مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي. وحجوزات سهرات رأس السنة، ان توفرت بعد “نزوح” معظم الفنّانين اللبنانيين لإحياء سهراتهم في الخارج، انخفضت بشكل ملحوظ، فالأسعار جنونية وأزمة الوباء جعلت من “سهرة البيت” الخيار الأفضل وربما الوحيد أمام الناس.

كل هذا وحالات التململ من الوضع الصعب ستكبر مع الوقت وكذلك عدد الجرائم والسرقات مما ينذر بالأسوأ. مما لا شك فيه أن ثقافة عيش اللبنانيّ من الطبقة الوسطى أو الميسورة تغيّرت وأصبح يلجأ لخيارات وأماكن ومنتجات رديفة. ولكن الأخطر هو تأثير هذه الأزمات على من كان أصلاً يعاني ليؤمن لقمة العيش في بلد حكامه لا يأبهون لصوت فقير يحتضر أو طفل يموت على باب المستشفى، ولولا مساعدات الخيّرين والجمعيات لكانت وفيات الجوع تسابق وفيات كورونا على عرش الموت.

مجموعاتنا على واتساب

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر واتساب للحصول على آخر الأخبار

تابعنا

على وسائل التواصل الاجتماعي

تابعنا على تلغرام

انضم إلى مجموعاتنا الإخبارية عبر تلغرام للحصول على آخر الأخبار